﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾
 
 

 المناجاة الثانية عشرة: مناجاة العارفين 

القسم : مناجاة الإمام زين العابدين   ||   التاريخ : 2011 / 02 / 27   ||   القرّاء : 19860

اِلهي قَصُرَتِ الاَْلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنائِكَ كَما يَليقُ بِجَلالِكَ، وَعَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ اِدْراكِ كُنْهِ جَمالِكَ، وَانْحَسَرَتِ الاَْبْصارُ دُونَ النَّظَرِ اِلى سُبُحاتِ وَجْهِكَ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَريقاً اِلى مَعْرِفَتِكَ اِلاّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ، اِلهي فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذينَ تَرَسَّخَتْ اَشْجارُ الشَّوْقِ اِلَيْكَ في حَدائِقِ صُدُورِهِمْ، وَاَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ اِلى اَوْكارِ الاَْفْكارِ يَأْوُونَ، وَفي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ، وَمِنْ حِياضِ الَْمحَبَّةِ بِكَاْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ، وَشَرايِعَ الْمُصافاتِ يَرِدُونَ، قَدْ كُشِفَ الْغِطاءُ عَنْ اَبْصارِهِمْ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقائِدِهِمْ وَضَمائِرِهِمْ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرائِرِهِمْ، وَانْشَرَحَتْ بِتَحْقيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ، وَعَذُبَ في مَعينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ، وَطابَ في مَجْلِسِ الاُْنْسِ سِرُّهُمْ، وَاَمِنَ في مَوْطِنِ الَْمخافَةِ سِرْبُهُمْ، وَاطْمَأنَّتْ بِالرُّجُوعِ اِلى رَبِّ الاَْرْبابِ اَنْفُسُهُمْ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلاحِ اَرْواحُهُمْ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ اِلى مَحْبُوبِهِمْ اَعْيُنُهُمْ، وَاسْتَقَرَّ بِإدْراكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرارُهُمْ، وَرَبِحَتْ في بَيْعِ الدُّنْيا بِالاْخِرَةِ تِجارَتُهُمْ، اِلهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الاِْلْهامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ، وَما اَحْلَى الْمَسيرَ اِلَيْكَ بِالاَْوْهامِ في مَسالِكِ الْغُيُوبِ، وَما اَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ، وَما اَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ، فَاَعِذْنا مِنْ طَرْدِكَ وَاِبْعادِكَ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَخَصِّ عارِفيكَ، وَاَصْلَحِ عِبادِكَ، وَاَصْدَقِ طائِعيكَ، وَاَخْلَصِ عُبّادِكَ، يا عَظيمُ يا جَليلُ، يا كَريمُ يا مُنيلُ، بِرَحْمَتِكَ وَمَنِّكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .


 
 


الصفحة الرئيسية

د. السيد حسين الحسيني

المؤلفات

أشعار السيد

الخطب والمحاضرات

فتاوى (عبادات)

فتاوى (معاملات)

البحوث الفقهية

بحوث فلسفية وأخلاقية

البحوث العقائدية

حوارات عقائدية

متفرقات

سؤال واستخارة

سيرة المعصومين

أسماء الله الحسنى

أحكام التلاوة

الأذكار

أدعية وزيارات

الأحداث والمناسبات الإسلامية

     جديد الموقع :



• النيرفانا بين الفلسفة البوذية والعرفان الإسلامي

• الدين أفيون الشعوب

• شواهد القرآن على أنَّ النباتات الورقيَّة والبقول من غذاء الإنسان

• قطط

• استحباب تربية القطط

• المنتحر ليس كافرا

• شهادة السيدة فاطمة الزهراء

• حجابي عهد إيمان

• عرامة الصبي

• أصل لفظة الجلالة (اللّٰه)

     البحث في الموقع :


  

     ملفات عشوائية :



• وجوب الحج ونيته

• همز الوصل

• متفرقات الخمس

• أبو طالب

• الرزّاق الرازق

• كلام أمير المؤمنين في وصف الدنيا

• هل اهتم الإسلام بالشريعة أكثر من الأخلاق؟

• العلاقة بين الأخلاق والمعرفة

• الضارّ النافع

• دخول مكة

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

Phone : 009613804079      | |      E-mail : dr-s-elhusseini@hotmail.com      | |      www.dr-s-elhusseini.net      | |      www.dr-s-elhusseini.com

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net